أبي المعالي القونوي
10
المراسلات
« هذه النسخة الجليلة كتبت في حياة المؤلّف والشاهد لما قلنا ما رأيت في التقريظ » ( ورقة 48 آ ) . وإن صحّ ذلك فإنّنا نستنتج أنّ كلّ الرسائل المكتوبة بالعربيّة كانت قد جمعت في مجلّد واحد قبل وفاة القونويّ . وهنالك مخطوطتان تتضمنان المكاتيب الثلاثة التي كتبت بالفارسيّة وقد كتبت كلّها قبل وفاة عبد الرحمن الجامي . ويمكننا أن نعتبر أنّ المكاتبات بين القونويّ والطوسيّ حدثت فعلا . فنحن نعلم أنّ بعض التلاميذ كانوا يتتلمذون على القونويّ والطوسيّ في نفس الوقت ، وأشهرهم هو قطب الدين الشيرازي ( ت 710 ه / 1311 م ) . يدّعي السيد Mikail Bayram أنّ المرسل إليه هو نصير الدين الخويّي وفيما بعد ادّعى بأنّ هذا هو أخي أوران . ولكن ما أوردناه أعلاه يدحض هذا الزعم . أمّا عن السؤال فيما إذا وصل المكتوب الثالث والرسالة الهاديّة إلى المرسل إليه أم لا ؟ فإنّ النسخة الوحيدة من النسخ الإيرانيّة التي في حوزتي لا تحتوي على المكتوب الثالث ولا الرسالة الهادية . ثمّ إنّ الأسلوب ينمّ عن تبرير لنظريات القونويّ ودعم لآرائه الفلسفية ، ممّا يفسح مجالا للظنّ بأنّهما قد كتبتا لتلاميذه وليس إلى نصير الدين الطوسيّ .